( رحلتان ) ، معرض مشترك للفنان العراقي كريم سعدون والفنان السويدي ماتس سيفنسون .

الموسوعة : خاص

14585606_1763461083912019_739724996_o-1

بدعوة خاصة من صالة عرض متحف فالبيكدنس في مدينة فالشوبنك وسط السويد ، أقام الفنان العراقي المغترب كريم سعدون ( Kareem Sadoon) معرضا فنيا مشتركا مع الفنان السويدي ماتس سيفنسون ( Mats Svensson ) وهو فنان كرافيكي له تجربة في الهجرة من ستوكهولم مسقط رأسه الى مدينة شوفده وسط السويد .
ضم المعرض الذي حمل عنوان ( رحلتان ) وأفتتح في الخامس والعشرين من شهر أيلول سبتمبر 2016 ويستمر لغاية الثالث والعشرين من أكتوبر الحالي أعمالا فنية جسدت فهم الفنانين لمفهوم الأنتقال والهجرة من مكان الى أخر كون الأول كان قد هاجر من العراق عام 2002 والثاني عندما هاجر من مسقط رأسه الى مدينة اخرى وسط السويد .
الفنان كريم سعدون قال عن مشاركته في هذا المعرض وعن مفهوم الهجرة : ( أن الانتقال من مكان لآخر، هو انقطاع عن تاريخ كامل من العلاقات والأفكار والمفاهيم التي نشترك بها مع الاخرين ومحاولة لتأسيس وجود اخر غير الذي كان، اذ ان المكان الجديد يمتلك أشياء أخرى يجب ان تشترك بها مع اخر مختلف عنك وهو امر يتطلب الكثير من الجهد لتسهيل فرصة التواصل معه … ففي عام 2002 عندما وصلت السويد كنت محملا بإرث كامل من الأفكار والمفاهيم والعلامات التي تخص انتاج العمل الفني ووظيفته ، الحياة هنا تسير بنظام مختلف وتوفر كل شيء يمكن الاستفادة منه ، وبالنسبة لي انشغلت في كيفية التواصل مع المتلقي خصوصا ان ما اضعه من علامات في اللوحة قد لا تعطي الدلالة ذاتها ، ولكن في المحصلة استطعت ان اتلاءم مع الامر اذا انني اتناول في اعمالي قضايا تخص الوجود الإنساني مثل مفاهيم الحرية والحقوق المدنية للإنسان واستطعت استخدام علامات تقترب من فهم المتلقي الجديد وتدعوه للاقتراب منها والتفاعل معها ) .
ويؤكد سعدون بأهمية التواصل والعرض المشترك مع فنانين يختلفون بثقافتهم ومفاهيمهم للعمل الفني ، فهي تنضج التفاهم المشترك وتغني تجارب الفنانين وحرص على دوام حصولها.
من جهة أخرى قال الفنان السويدي ماتس سيفنسون عن مشاركته : ( في الفن تختلف حدود التجربة عنها في الواقع اليومي ، اذ ان حدود التجربة يتوسع ويأخذ مديات أخرى من خلال وسيط مادي مختلف ، فبالنسبة لي ان طبقة النحاس التي اعمل عليها رسوماتي اودع فيها احاسيسي وهي تشترك معي في منحي نتائج ما سيظهر على الورق ، وتغدو العملية مشتركة بيني وبين الوسيط المادي فالتجربة الفنية تنفتح حدودها وتوفر محطات للتوقف والتأمل واقصد هنا ان الابتكار في الفن له مقاصد غير محددة ومقاصده غير واضحة في اغلب الأحيان على عكس ما يحصل في الواقع الحياتي والانتقال من عمل فني الى اخر يشكل عندي رحلة محفوفة بالكثير من المفاجآت ) ،
و عبر الفنان ماتس سفينسون عن اهتمامه بالدعوة التي وجهت له لمشاركة الفنان كريم سعدون وشعر بأهمية أن تتلاقح تجارب الفنانين في السويد لما في ذلك من إمكانية فهم تجارب الآخر واستيعاب ماتقدمه من اختلاف في تقنياتها والمفاهيم التي تطرحها ومدى إمكانية الاستفادة منها في التقارب معها ويعتقد لذلك بأهمية هذه التجربة في حياته الفنية .
من أهم ماقدمه الفنان سعدون عملا تركيبيا حمل عنوان ( بعض ماتبقى ) والذي كان قد عرض في أكثر من مكان ومناسبة حيث عرض في باريس عام 2010 ، وفي السويد عامي 2011 و 2014 وبغداد عام 2013 ، وكان الفنان قد وصفه بالقول ((وصف عمله التركيبي ( بعض ما تبقى ) على انه هو بعض ما تبقى من جراحنا ووجدنا المتشكل حديثا في بيئة جديدة غير البيئة تربينا بها وعشنا فيها، الاعمال الجديدة هي اعمال تركيبة تتكون من مجموعة مختلفة من التقنيات وهي تقنيات الطباعة والرسم على مواد مختلفة والطباعة على القماش الشاش وعلى الاوراق، الاستعارة التي وظفتها هي ما يتبقى من جروح الجرحى الذين تعرضوا للاذى في التفجيرات ايضا القتل المنظم في الشوارع هذه الاستعارة من مخلفات هذه الجروح حاولت ان استعيرها وأعيد توظيفها واقدمها بهذا الشكل )) .
و في محاولة منه لإعادة تجسيد جدارين إحترقا خلال الإجتياح الأمريكي للعراق عام 2003 في المكتبة العامة ودار الكتب الوثائق في بغداد ، قدم سعدون عملا تركيبيا مذهلا أطلق عليه إسم ( ترميم الذاكرة ) وعمل كرافيكيا أخر تكون من 64 صورة لشخصية من القرن التاسع عشر مسحت ملامح الوجه فيها نفذت بطريقة الطباعة المتعددة ( الكليشة ) ووضع الفنان تحت العمل عبارة كتب فيها ( حاول ان تضع وجها ) .
فيما قدم ماتس سفينسون مجموعة من الأعمال نفذت بطريقة الطباعة الكرافيكية التقليدية من ضمنها خمس اعمال تمثل مراحل التغييرات التي حدثت على سطح اللوحة المطبوعة من عمل الى آخر وبذلك أراد الفنان تجسيد فهمه لتأثيرات الانتقال من مكان الى أخر
يذكر ان الفنان كريم سعدون من مواليد بغداد عام 1959. وحصل على شهادة البكالوريوس في مادة النحت ، من كلية الفنون الجميلة ببغداد . وهو عضو نقابة الفنانين العراقيين . وعضو في جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين . وعضو في نقابة الصحفيين العراقيين . علاوة على ذلك فهوعضو مؤسس للجنة الكاريكاتيرية العراقية . ومؤسس رابطة الكاريكاتيريين الشباب .
نشرت تخطيطاته منذ 1979 في معظم الصحف و المجلات العراقية . وكذلك الصحف و المجلات العربية في لندن ، وباريس ، و عمان،و مدريد. وعمل مصمما في العديد من الصحف العراقية و صمم العديد من اغلفة الكتب ( الجائزة الاولى لاحسن الاغلفة العراقية 1992 ) . متفرغ حاليا للتصميم و الرسم .
له عدة معارض شخصية منها عام 1984 قاعة الرشيد في يغداد .وفي عام 1987 في قاعة الرواق ببغداد ايضا وفي عام 1992 مركزالفنون ، وفي نفس السنة في قاعة جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين ، .وفي عام 2001 في قاعة اكد وجميعها في بغدا ، وفي عام 2002 قاعة المركز الثقافي في العاصمة الاسبانية مدريد، أما في عام 2004 قاعة ( لير سنتر) فالشوبنك السويد .
وكان قد هاجر الى السويد عام 2002 .

الفنان العراقي كريم سعدون

الفنان العراقي كريم سعدون

الفنان السويدي  ماتس سيفنسون

الفنان السويدي ماتس سيفنسون

14555603_1763461473911980_1760240828_n 14585489_1763461460578648_439932885_n 14536739_1763461297245331_997025918_o 14527497_1763461457245315_365093356_n 14542644_1763461477245313_315318568_n 14625302_1770310719893722_628711102_n 14627773_1770310669893727_1489598344_n 14696943_1770310723227055_321597313_n-1 14686564_1770310656560395_705842547_n 14699853_1770310709893723_1818442888_n 14699856_1770310689893725_1598697650_n-1 14555785_1763461067245354_2028718059_n 14569834_1763461467245314_567832350_n 14522580_1763461300578664_1239152201_o 14536803_1763464010578393_49363248_o
image_pdfimage_print

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق